تعامل الحكومات الإسلامية مع العلماء والدعاة
إن معظم الدول العربية
والإسلامية تتعامل مع العلماء على أنهم خطر على الأنظمة الحاكمة فيها فقامت بالزج بهم في غياهب السجون والنيل
منهم بل وصل الأمر بتلك الأنظمة إلى
حد قتل العلماء والنيل منهم مثل ما فعل الطاغية جمال عبد الناصر
بالداعية والعالم والمفسر سيد قطب رحمه الله ولا يقف الأمر عند ذلك بل أن الطاغية العراقي قد قام بقتلهم في
كردستان العراق بأسلحة فتاكة وقتل أولادهم وشرد أسرهم ولا يزال العلماء في العالم
الإسلامي يعانون من التضييق الترهيب
والقتل على يد السلطات التي حملت
على عاتقها رفع لواء العلمنة والإلحاد في البلاد الإسلامية وتحويلها بالقوة عن طريق الحق الذي ارشد
إليه رسول الأمة وحمل الصحابة والتابعين والسلف والعلماء تلك المهمة
من بعده صلى الله عليه وسلم
فماذا كانت النتيجة بعد تلك الحملات القاسية التي عانا منها العلماء
في مصر وسوريا وليبيا والعراق وعمان
والأردن والجزائر والمغرب و باكستان وأفغانستان والقوقاز وتركيا وغيرها من بلاد
المسلمين كانت النتيجة هي أن
تحولت تلك البلاد إلى معاهد ومصانع للمجرمين والعتاة وتجار المخدرات ومستقر لدعارة
والعربدة وأرقت الجريمة السلطات التي
حاربت العلماء في كل مكان
فبعد أن ضاع دليل الأمة
وألقي بالعلماء في غياهب السجون قل الوازع الديني عند الناس وزاد الجهل
ورفعت البركة وحل الفقر وعدم الأمن
في البلاد التي كانت مضرب المثل في الأمن قال الله تعالى (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة
مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها
الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون).
والعلماء نعمة
كبيرة كما أن العلم نعمة عظيمة
يأتيها الله تعالى من يشاء من عباده فكفر هذه النعمة بأن يضيق على العلماء وأن يسجنوا وأن يمنعوا من تبليغ علمهم
الذي أتاهم الله فمن فعل ذلك أذاقه
الله لباس الجوع والخوف وهذا حصل بالفعل في كثير من الدول الإسلامية التي حاربت
سلطاتها العلماء علانية وما تركيا
والجزائر والعراق ومصر إلا أمثلة على ذلك يجدر بالعاقل أن ينظر ويعتبر منهم نعوذ
بالله من حال هؤلاء محرومون ومعذبون في الدنيا والآخرة