الداعية
الناجح
للناجحين
أوصاف كثيرة وعلامات بارزة تميزهم
عن غيرهم وقد كانت بلاد الحرمين منذ
زمن بعيد تزخر بالناجحين في مجلات شتى وبالذات الدعاة إلى الله تعلى الذين
أوصلوا الإسلام مشارق الأرض ومغاربها واجهوا بهمة عالية وعزم أكيد مردة الكفر
وعتاته حتى أدخلوا في قلوبهم نور الإسلام .
بعض الدعاة إلى الله يبدأ طريقه
بالمواجهة والمصادمة مع أهل الضلال
وربما زادهم ذلك إعراضاً وتصدياً لهذا الداعية حتى يكبتوه ويضيقوا عليه فالمواجهة من بداية
الطريق ليست الأسلوب الأمثل لدعوة إلى الله
فالداعية الناجح هو الذي يعتني بالدليل ويصبر على الأذى ويبذل وسعه في
الدعوة إلى الله مهما تنوعت الإغراءات ومهما تلوع من التعب ، ولا يضعف من أذى
أصابه أو من أجل كلمات يسمعها ، بل يجب أن يصبر ويبذل وسعه في الدعوة من جميع
الوسائل ولكن مع العناية بالدليل والأسلوب الحسن حتى تكون الدعوة على أساس متين
يرضاه الله ورسوله والمؤمنون ، وليحذر من التساهل حتى لا يقول على الله بغير علم ،
فيجب أن تكون لديه العناية الكاملة بالأدلة الشرعية وأن يتحمل في سبيل ذلك المشقة
في كونه يدعو إلى الله عن طريق وسائل الإعلام أو عن طريق التعليم ، فهذا هو
الداعية الناجح والمستحق للثناء الجميل ومنازل عالية عند الله إذا كان ذلك عن
إخلاص منه لله .
فيجب مراعاة ذلك كله حتى يصبح الداعية مرضياً لربه مسموع القول والنصح عند الناس.